نظم حزب الله اللبناني يوم أمس الجمعة في مدينة النبطية مسيرة عاشورائية تحتب شعار "لبيك يا ابن بنت رسول الله" في اليوم الثالث عشر من محرم الحرام لعام 1436هـ.

8 نوفمبر 2014 - 12:39

ابنا: في أجواء مراسم ذكرى عاشوراء الإمام الحسين (عليه السلام) وفي اليوم الثالث عشر من محرم الحرام لعام 1436هـ نظم حزب الله مسيرة حسينية حاشدة بعد ظهر يوم الجمعة في النبطية تحت شعار "لبيك يا ابن بنت رسول الله".

وانطلقت المسيرة من مدخل "بئر القنديل" في مدينة النبطية، تتقدمها الفرقة الموسيقية التابعة لكشافة "الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)" وحملة الاعلام اللبنانية والفلسطينية ورايات حزب الله ورايات سوداء وخضراء كتب عليها "ياحسين (ع)" وسار خلفهم عشرات من فرق الفتية في كشافة الامام المهدي (عج) الذين رفعوا أعلاما كشفية ورايات حسينية، إضافة الى صور للامام الراحل الخميني، و للامام السيد علي الخامنئي وللسيد موسى الصدر وللأمين العام لحزب الله «السيد حسن نصرالله» وصور لشهداء وقادة في المقاومة الاسلامية.

وضمت المسيرة عدة دراجات نارية متوسطة الحجم اعتلاها عناصر من حزب الله وقد ارتدوا الزي العسكري وحملوا الاعلام اللبنانية ورايات حزب الله وسارت خلفهم  شاحنة حملت منصة لراجمة صواريخ وأحاط بها ثلة من المقاومين الذين ارتدوا الزي العسكري. وانتظم خلف الشاحنة مئات من مواكب اللطيمة ارتدوا ثيابا سوداء وخضراء وصفراء وعصبوا جباههم برايات كتب عليها "لبيك يا نصرالله"، "يا حسين، يا ثار الله"، ورددوا الندبيات الاسلامية والحسينية ولطموا صدورهم.

وجابت المسيرة الشوارع الرئيسية للنبطية وسط حشود المواطنين الذين اعتلوا شرفات المؤسسات والابنية ووقفوا الى جوانب الطرقات، فيما اتخذت وحدات من الجيش وقوى الامن الداخلي وعناصر من انضباط حزب الله اجراءات أمنية مشددة.

واتجهت المسيرة الى ملعب "الحسين (ع)" في النبطية، حيث احتشد المشاركون فيها على أرضه التي أحاطتها الاعلام اللبنانية وايات المقاومة وصور ضخمة للسيد نصرالله.

وفي ختام المسيرة ألقى رئيس كتلة "الوفاء" للمقاومة النائب «محمد رعد» كلمة أكد في مستهلها تجديد البيعة للإمام الحسين (ع) وقال: "إننا في هذا اليوم وفي هذا المكان نستحضر شهداءنا الذين مضوا على نهج الحسين (ع) يدافعون عن الإنسان والوطن والأديان من أجل كرامة وعزة كل الناس، كما نستحضر جهاد مرابطينا ومقاومينا في كل ثغر وموقع يدافعون عن مقدسات رسول الله (ص) ويدافعون عن كل الناس دون تمييز بين مذهب ومذهب وطائفة وطائفة أو بين اتجاه واتجاه لأن الناس كلهم عيال الله وأحبهم له أنفعهم لعياله".

وأضاف النائب رعد "إننا نستحضر أيضا أحزان عوائل شهدائنا ودمعات الأمهات وآهات الأطفال، وكل هؤلاء يحمِّلوننا أمانة أن نحفظ الوعد والعهد، تابع إننا نقاتل ولن نمل حتى يُظهرنا الله على أعداء الإنسانية من قوى الهيمنة وعلى رأسها أميركا التي تريد أن تتسلط على شعوب منطقتنا والتي تدعم الكيان الغاصب لفلسطين ولمقدساتنا الإسلامية والمسيحية، إننا سنواجه هذا الكيان الذي يتهدد ويتوعد أمننا في كل عالمنا ونقاتل هذا العدو الذي يستبيح شعب فلسطين وأرضه ويتوغل في الإستيطان"، مشيرا إلى انه "لا تسوية لهذا الصراع ستكون ممكنة طالما هناك حقوق مهدورة مجددا وقوف المقاومة في لبنان إلى جانب الشعب الفلسطيني والمقاومين الفلسطينيين الذين يتصدون لهذا العدو".

وقال: "إننا سنقاتل الإرهابيين التكفيريين الذين يمثلون الوجه الآخر للصهيونية، وينفذون مشروعا يتلاقى مع المشروع الصهيوني والإستكباري، وانه لن يكون هناك تسامح مع هؤلاء ولا تهاون، وأننا سننتصر عليهم حفاظا على أمن الناس والوطن وكرامة الإنسانية جمعاء، خصوصا وأن التكفيريين لا يعرفون الحق من الباطل فهم يوغلون في سفك الدم وقطع الرؤوس وإثارة الفتن".

وجدد التأكيد على موقف الأمين العام لحزب الله "والعهد والإلتزام بأمن واستقرار أوطاننا والعيش مع شعوبنا بفخار وسيادة  وكرامة"، وإذا لفت إلى أن "هناك مناطق تواجه امتحان الفوضى والفتن شدد على أن الأمن هو مسؤولية الدولة والجيش، وأن الأمن السياسي مطلوب مع ما يستلزمه ذلك من تخفيف لهجة الإحتقان المذهبي والتحريضي، كما أن جميع القوى والفعاليات وأصحاب المسؤوليت معنيون بالحفاظ على الأمن السياسي".

وأوضح النائب رعد  ان "عاشوراء الممتدة عبر التاريخ والتي تدعوننا لرفض الظلم لا يمكننا من خلال هذه المناسبة إلا أن نؤكد أن جهادنا هو من أجل تحقيق السيادة الكاملة للبنانيين على أرضنا ورفع كل تهديد على أمننا من قبل إسرائيل والتكفيريين".

وشدد على أن "زمن الوعيد الإسرائيلي قد ولّى، والمقاومة بكل فصائلها ومقاوميها وقياداتها وسلاحها جاهزة للتصدي لكل عدوان، معبِّرا عن اعتقاده بأن الكيان الصهيوني لا يجرؤ على ارتكاب أي حماقة لأنه يعرف مسبقا أكثر مما يعرفه الكثيرون عن قدراتنا وجهوزيتنا وتراكم خبراتنا، ويعرف أيضا أن كل أرض فلسطين هي تحت مرمى صواريخنا".

وبعد انتهاء كان تجديد العهد لسيد الشهداء (ع) حيث توجه المشاركون ناحية الشرق وقاموا بتلاوة زيارة الإمام الحسين (ع).

......................

انتهى/212-218

سمات